الشهيد الثاني

158

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

القربة ، كما لا يصحّ الرجوع في الهبة مع التعويض . وفي تفريعه بالفاء إشارة إلى أنّ القربة عوض ، بل العوض الأخروي أقوى من العوض الدنيوي . « ومفروضها محرّم على بني هاشم من غيرهم إلّامع قصور خمسهم » لأنّ اللَّه تعالى جعل لهم الخمس عوضاً عنها وحرّمها عليهم ، معلّلًا بأنّها أوساخ الناس « 1 » والأقوى اختصاص التحريم بالزكاة المفروضة ، دون المنذورة والكفّارة وغيرهما ، والتعليل بالأوساخ يرشد إليه . « وتجوز الصدقة على الذميّ » رحماً كان أم غيره ، وعلى المخالف للحقّ « لا الحربي » والناصب . وقيل : بالمنع من غير المؤمن وإن كانت ندباً « 2 » وهو بعيد . « وصدقة السرّ أفضل » إذا كانت مندوبة ، للنصّ عليه في الكتاب « 3 » والسنّة « 4 » « إلّاأن يتّهم بالترك » فالإظهار أفضل ، دفعاً لجعل عِرضه عرضةً للتهم ، فإنّ ذلك أمر مطلوب شرعاً ، حتى للمعصوم ، كما ورد في الأخبار « 5 » وكذا الأفضل إظهارها لو قصد به متابعة الناس له فيها ؛ لما فيه من التحريض « 6 » على نفع الفقراء .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 . ( 2 ) قاله العماني كما نقل عنه العلّامة في المختلف 3 : 211 . ( 3 ) البقرة : 271 . ( 4 ) انظر الوسائل 6 : 275 ، الباب 13 من أبواب الصدقة . ( 5 ) لم نعثر عليها في المندوبة ، نعم وردت في الواجبة ، الوسائل 6 : 215 - 216 ، الباب 54 من أبواب المستحقّين للزكاة . ( 6 ) في سوى ( ش ) : التحريص .